الأحد، 19 فبراير 2012

كتاب وكر للجواسيس حكاية " مدرسة شملان "

للمؤلف: ليزلي ماكلوكلين


من عاش في لبنان في الستينات والسبعينات من القرن العشرين كان لا بد له أن يسمع اسم “معهد شملان” مترادفاً مع ذكر صفة “وكر الجواسيس” من قبل القوى التقدمية والوطنية اللبنانية وخاصة اليسار اللبناني على رأسه الراحل كمال جنبلاط، ظلت هذه التهمة ملازمة للمعهد حتى إغلاق أبوابه خلال سنوات الحرب اللبنانية العجاف عام 1987.

رأى أن الهدف من تعلم العربية يدخل ضمن إطار “من تعلم لغة قوم أمن شرهم” لأنهم يتعلمونها من أجل تحقيق حوار حقيقي بين الشرق والغرب بلغتنا، حيث يستطيعون إبرام العقود وتحقيق الصفقات دون الاضطرار إلى وجود المترجمين بينهما، في حين رأى البعض الآخر ان الهدف إنما هو تسهيل عمل رجال المخابرات البريطانية في الأوساط العربية ووسط الناس العاديين، خاصة أن الدراسة كانت تشتمل على دراسة العربية الفصحى والعامية اللبنانية الفلسطينية المصرية المتقاربة والمفهومة من باقي العرب، وعلى أساس أن ذلك يساعد على التغلغل في الأوساط العربية ومعرفة ما يدور فيها، بينما رأى فريق ثالث أن الهدف من المعهد هو إعداد دبلوماسيين أجانب يفهمون العربية وقضايا العرب. ظل ذلك اللغز شبه مجهول أمام الكثيرين إلى أن رأينا “المعلم الأول” للمعهد في أواخر أيامه.
وظل معهد شملان المعروف اختصاراً باسم مؤسسة “ميكاس” أي مركز الدراسات العربية للشرق الأوسط، نوعاً من اللغز بالنسبة لجيلنا من الشباب في ذلك الحين، خاصة أن المعهد ضم في صفوفه طلاباً من غير حملة الجنسية البريطانية كرجال الأعمال اليابانيين وسواهم من الطلاب الذين سعوا إلى تعلم اللغة العربية بإتقان شديد، وكلفة معقولة، فالبعض

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق